الخميس، 28 مارس 2013

نحتاج إلي ثورة شباب ثانية



 يكتبها وفقي فكري
إن الذين قاموا بالثورة منذ عامين ليس هؤلاء الذين يحكمون أو يعارضون ، من قام بالثورة شباب منهم من مات ومنهم من جرح ، منهم من وارت جثته التراب وأكله الدود ومنهم من أصيب بعاهة مستديمة ومازال يعاني منها وسيظل يعاني منها علي الدوام ، إن من يحكمون  ليس هم أصحاب مبادرة الثورة علي الظلم ، ولم يدعوا إليها ، بل هم أول من تنكر لها في أول أيامها إلا من شبابهم الذين شاركوا بدافعهم الوطني ولم ينصاعوا إلي قادتهم ، لقد تخفي القادة في مكاتبهم يتمنون نجاحها ويراقبون فعاليتها من مكاتبهم وعبر شاشات التلفزيون ، فإن نجحت فنعمةٍ وفضل ، وإن فشلت فهم لايعلموا شيئأً عن أي شئ ، والمعارضون الموجودون الأن كانوا يسمونها مظاهرة وقليل منهم من شارك بعد التأكد من نجاحها وتحولها إلي ثورة ، والبعض الأخر كان يراقب من خارج حدود البلاد ، والبعض الأخر كان مجهزاً لحقيبته وبجيبه جواز السفر ينتظر لحظة الخراب ليهرب خارج بيت الغراب .
إن نخبة إحراق مصر الأن من الحزب الحاكم والمعارضة قفذوا علي كراسي الصفوة ونصّبوا أنفسهم حماة للثورة ، يعطرون ملابسهم وينمقون مظهرهم ليخرجوا أمام عدسات الإعلام يفتحون أفواههم ببراميل البنزين التي تحرق مصر ، ورغم أن أزمة البنزين والجاز طلت علي الشعب المصري في كل مكان إلا أنها مخزنة بكفاية ووفرة لديهم يسكبون منها القدرالغزير علي الشعب ليحترق ويخرج دخان كثيف يغطي علي كل الحقائق ، أما الحزب الحاكم فهو يتولي تمثيل دور رجل الإطفاء الذي يمسك بخرطوم ملئ بالهواء يسلطه علي مركز النار لتتطاير شظاياه علي المواطن الغلبان وتسرع في موته محروقاً بنار الصراع الدامي أو مخنوقاً بدخان الإنهيار الإقتصادي والأمني ، والثوار الحقيقيون من عاش منهم ينظر ليتحسر علي إصابته التي ضاعت هباءاً منبثاً ، ومن مات تبكي أمهاتهم عليهم دماً عوضاً عن الدموع علي زهق أرواحهم بلا جدوي .
نحن لم نقم بثورة بل قمنا بمعايشة كابوس ظننا فيه أنه رؤيا صالحة لواقع سيقوده الصالحون ودعاه الحرية والأمانة والخير ، ثم صحونا لنجد أحدي ليالي الشتاء القارص تلتهم ضلوعنا ولا نجد غطاء يسترنا من شرها ، من قام من الشباب بتلك الثورة ظن أن الوطن عادت له روح الصبا ودبت فيه عزيمة الشباب ولن يعود إلي حكم العواجيز والعقول الخربة التي تربت علي الرجعية والجبن والبيروقراطية ، ظلوا ينادي من علا صوتهم ويملكون الإعلام الفاسد بضرورة وجود صوت الخبرة من العواجيز لنعبر بأمان إلي المستقبل الجديد ونحقق حلمنا ، فما وجدنا إلا استحواذ علي مناصب الرأي والنفوذ لشلة من الكهال وهياكل الاشباح ذات العقول الخربة ، فهنا صراع بطرف جماعة وهناك قتال بطرف معارضة ، وكلاهما لا يملك ما يقدمه لمصر وتقدمها إلا الإستماته علي الحكم ، هم معزورون لما لاقوه من قتل للإبداع وذل لنفوسهم فيما سبق من قترات استبدادية وقامعه ، ولكننا نحن ما ذنبنا ؟؟
هم لن يقدموا أي جديد لأنهم جميعاً قد نفذ رصيدهم من عقود بعيدة وليس لديهم أي رؤية فالعمي أغشي أعينهم فهم لا يبصرون مهما ملكوا من نظارات معظمة ومهما علت قاماتهم وبلغوا بها الجبال طولا ً أو خرقوا الأرض بحثاً عن حلول .
الحل في ثورة ثانية ترفع عن شعبنا  الرويبضة وتقتلعهم من جذورهم وتصحح مسار الحق ، فالحق أن تعود الثورة إلي من قام بها ، كفانا شيوخاً شاخوا حتي نخر الخراب جذورهم لسابع أرض ، كفانا عقول متبلده مسحت بأستيكه وتعفنت من الركود ، هم الشباب من قام أول لحظة بما لم يقدر عليه العتاه من أصحاب الفكر والمعارضة ، وعجز عن توقعه المحللون الذين وصفوهم بالشباب التافه والمجوف من أي طموح وهدف .
لماذا لا يقود الشباب كل مؤسسات الدولة نحو الفكر المتجدد بجرأة وإقدام وروح التحدي والإرادة ، لماذا لا نمنع الهارمون من التصارع علي كرسي السلطة حتي حولوه إلي عظمة منحولة من أي لحم ، نحن شباب نصنع المعجزات ونملك الخبرات المتقدمة التي لا يمكن أن يستوعبها أصحاب العهود البائدة ، لقد علمت دول العالم المتقدم أن الشباب هم الأساس الأول والأخير للتقدم والنجاح ونحن نقول البركة في شيوخنا ممن يملكون الخبرة والدراية ، فلا نجد من يحكم إلا بعد سن السبعين ومن يعين وزيراً إلا بعد الستين ، ولا نري قيادي في منصب هام بأي مؤسسة حكومية أو هيئة إلا وقد تجاوز الخمسين ، ما تلك الدولة الشائخة التي إن حلم قادتها بالتغيير أصابتهم نوبات السكر وأزمات القلب وأمراض الضغط فدخلوا بغيبوبة من التحميل الزائد علي عقولهم ، نحن دولة لن ننجح إلا إن عملنا بروح الفريق ، ولن يكون هناك روح الفريق إلا إن كان فريقاً شاباً يتنافس من أجل إنجاز المستحيل ، أما شيوخ دولتنا فليتفرغوا إلي التسبيح والدعاء في أخر ايامهم لينالوا رحمة الله علي ما إقترفوه من أنانية في حياتهم ، وليتأكدوا أننا سنسعي بين الحين والأخر لننال بركتهم ونصائحهم ، شباب مصر المخلص الذي قام بالثورة ومات وأصيب وملك الجرأة لمواجهة الموت وتقبله بإبتسامة ورضا هو الأحق بقيادتها ، وهو الملام الأن علي ترك الأمانة ليحرقها المتحولون والمتلونون والمتسلقون ممن يملؤن جيوبهم وخزائنهم من نهب خيرات مصر دون ضمير ، لكي الله يامصر  

الاثنين، 25 مارس 2013

دراسة نقدية للهيكل التنظيمي الجديد لشركة المقاولون العرب



يكتبها : وفقي فكري
لقد لاحظنا عند مطالعتنا للهيكل التنظيمي الجديد لشركة المقاولون العرب بوجود قطاع كامل تحت مسمي قطاع المعلومات ، وهذا القطاع الضخم بالشركة يندرج تحته مركز معلومات الإدارة العليا ودعم واتخاذ القرار ، ثم نجد في نفس السياق إدارة تسمي إدارة تنمية الأعمال والدراسات الإستراتيجية ، ثم إذا ذهبنا إلي الإدارة العامة للموارد البشرية فإننا سنجد إدارة تسمي إدارة الخدمات والبحوث الإجتماعية .
دعونا أولاً نناقش فكر مركز معلومات الإدارة العليا ودعم واتخاذ القرار لنجد أنه رغم أن إسمه يرتبط إرتباطاً مباشراً بالإدارة العليا ممثلة في رئيس مجلس الإدارة لدعم إتخاذ قراراته علي أسس وتحليلات واقعية من بيئة العمل ، إلا أن الهيكل الجديد جعل بينه وبين رئيس مجلس الإدارة أو حتي نائبه الأول مالا يقل عن ثلاث مستويات وظيفية تحيل بين متخذ القرار ومدير هذه الإدارة ، وهذا أمر مستغرب كثيراً ويضع علامات استفهام كثيرة وضخمة عن أسباب ذلك ، وهل هذه المستويات الوظيفية ستؤثر بالسلب علي وصول المعلومة الصحيحة إلي رئيس مجلس الإدارة لتصبح مغايرة للواقع ، أم أن هذه الإدارة في الأساس لا تؤدي دورها المنوط بها وهو تجميع البيانات والمعلومات والعمل علي تحليلها وتقديمها في صورة حقائق وقياسات مقتضبة وميسرة لرئيس مجلس الإدارة لتساعدة علي اتخاذ القرارات المناسبة وفي الوقت المناسب ، أو أن تكون داعم ومحفز أساسي في خروج تعليمات أو قرارات بعينها في أوقات حاسمة ، أو أن تعطي فرص للتطوير والتحسين بالشركة ، ولكن كل مايبدوا من خلال هذا الهيكل التنظيمي الجديد شيئان لا ثالث لهما ؛ أولهما أن لا يكون دور حقيقي لتلك الإدارة طبقاً لما ذكرناه ، وبالتالي لا أهمية لتبعية تلك الإدارة تبعية مباشرة لرئيس مجلس الإدارة وثانيهما أن من وضع هذا الهيكل لا يعلم الدور الذي تقوم به تلك الإدارة ، وإن كنت أميل أنا شخصياً إلي الإحتمال الأول علي إعتبار أن مراكز المعلومات بالفروع والإدارات تحولت إلي مراكز كرتونية هدفها إرضاء قيادة الفرع والقطاع فقط من خلال تعديل الخطط المستهدفة طبقاً للأعمال ، وعمل تحليل للبيانات صوري غير واقعي ولا يمت للواقع بصله ، وانفصلت تلك المراكز عن واقع العمل فلم تعد قادرة علي تحليل بيانات الإنتاجية من حيث انتاجية العامل والمهندس ومعدل الإصابات والحوداث وغيرها من معلومات هامة تدخل علي برنامج دعم واتخاذ القرار الإلكتروني بأهواء شخصية لا تعتمد علي قياسات واقعية مستقاه من المشروعات فعلياً.
أما إدارة تنمية الأعمال والدراسات الإستراتيجية فتلك إدارة هامة جداً ولكن حالها من حال مركز معلومات الإدارة العليا ، حيث أن تبعيتها هي الأخري جاءت في مستوي وظيفي متدني بينها وبين رئيس مجلس الإدارة ، لما لتلك الإدارة من أهمية من حيث أنها منوطة في الأساس بدراسة سوق العمل وإعداد الدراسات الإستراتيجية التي تساعد الشركة علي اتخاذ قرارات التوسع والإنتشار للشركة بعد حساب المخاطر والمكاسب ، كما أنها تهدف إلي دراسات مالية وإدارية وفنية التي تعطي في النهاية توصيات هامة لمجلس الإدارة يمكن وضعها في الإعتبار أثناء الإستقرار علي خطو خطوات معينة تجاه سوق بعينها ، والمفاجأه في هذه النقطة أن الهيكل سقط منه إدارة التسويق بالشركة ولم تدرج مطلقاً علي هيكل الشركة ولا نعلم كيف حدث هذا ، وكان من المفترض أن تكون منبثقة من إدارة تنمية الأعمال والدراسات الإستراتيجية لما بينهما من ترابط ، فأين ذهبت تلك الإدارة وما هي تبعية العاملين كمسئولين تسويق ببعض الإدارات والفروع ؟!!!!
الأمر الثالث وهو إدارة الخدمات الإدارية والبحوث الإجتماعية ، وهذه الإدارة تقلص دورها من خدمة العاملين العاديين بالشركة إلي خدمة أولياء الأمر وأصحاب النفوذ بالشركة ، فبعد أن كان من المفترض أن تقدم خدماتها الكاملة إلي العامل وتستهدف راحته ومصلحته ، أصبحت تسعي فقط إلي توجية كامل خدماتها إلي خدمة اجتماعات المدراء والقادة وتشهيلها ، والإشراف علي تأجير السيارات والإستراحات وماشابه وبعض خدمات المصايف ، وبدلاً من أن تسعي إلي مساعدة العامل العادي في عمل بحوث إجتماعية تبين مدي حاجة العامل واستحقاقه معونات أو سلف أو منح من الشركة ، أصبحت تعرقل تلك البحوث وتصعب من انجازها وتدخل العامل في دوامة من الإجراءات الروتينية للحصول علي بضع جنيهات لا تسد رمق حاجته طبقاً لحالته الحقيقية ، كما أنها توقفت علي تنمية روح الولاء والإنتماء للشركة من خلال تنظيم ترابطات إجتماعية مثلما كان يحدث أمس من حيث توفير عروض لحفلات وعروض مسرحية وتسهيلات اجتماعية تود من ترابط العاملين العاديين بشركتهم .
ننتقل الأن إلي جزء أخر وهام بالهيكل التنظيمي الجديد ، ألا وهو "الجودة" ، والجودة جزء أصيل من عمليات الفحص والمراقبة والتدقيق وتنظيم العمل للخروج بمنتج جيد دون تكاليف مهدرة هدفها رضاء العميل والزبون ، وكان للجودة فيما سبق قطاع كامل مشترك مع البيئة والسلامة والصحة المهنية لما لهم جميعاً من أهمية كبيرة وتوحد في التطبيق والمراقبة والهدف ، ورغم ذلك فإننا فوجئنا بضم البيئة والسلامة في إدارة واحدة تابعة مباشرة في الإشراف للإدارة العليا متمثلة في رئيس مجلس الإدارة وهذا جيد وطبيعي من حيث التبعية ولكن المستغرب حقا هو فصل إدارة الجودة عن البيئة والسلامة ومنعها من التبعية المباشرة لرئيس مجلس الإدارة ، كما أن ضمها إلي قطاع الإستشارات الهندسية والمعامل أمر غير مفهوم ، فما هي العلاقة الفعلية بين الجودة والإستشارات والمعامل من حيث طبيعة العمل ؟!!!!!
إن الجودة في الأساس وطبقاً للهيئة الدولية لتوحيد القياس ISO وطبقاً لجميع أصدرارت المواصفة العالمية ISO 9000 فإنها تحتم إلتزام الإدارة العليا بالتبعية المباشرة لها ، لما لها من أهمية واستقلالية في الفحص والمراقبة والتعامل مع الجهات الدولية المانحة لشهادات المطابقة ، وهذا الهيكل لا يحقق ذلك المطلب الإلزامي وجعل بين تلك الإدارة وبين الإدارة العليا العديد من المستويات الوظيفية .
إن ما حدث من تعديلات بالهيكل التنظيمي الجديد للشركة من تراجع في إدارة مركز معلومات الإدارة العليا ودعم واتخاذ القرار وإدارة تنمية الأعمال والدراسات الإستراتيجية يؤكد علي نظرية تحول مراكز معلومات الشركة إلي مراكز كرتونية هدفها تحلية المعلومات وتقديم تحليلات غير واقعية تؤدي في النهاية إلي تشوية القرارات .
كما أن تجاهل حفظ مكان لإدارة التسويق بالهيكل التنظيمي للشركة يوحي بتهميش دور تلك الوظيفة وعدم وعي بأهميتها ودورها في دراسة أسواق جديدة وجذب عملاء جدد خصوصاً في ضوء تأخر دور إدارة العلاقات العامة وتحولها إلي بوق لخدمة مجلس الإدارة فقط وليس كيان الشركة ككل .
كما أن تهميش الجودة وفصل تبعيتها – كما الحال بالبيئة والسلامة- للإدارة العليا يقلل من شأنها ويخالف القواعد الدولية لتطبيق النظم ، ويهدد تنافسية الشركة علي العطاءات الدولية الجديدة من حيث إلزامية متطلبات الجودة والتوافق الدولي لها ، خصوصاً في ضوء إرهاصات فتح أسواق جديدة للشركة مع شراكات محتملة مع شركات دولية خصوصاً بالسوق العراقي والليبي والعربي عامة وشراكات أخري مثل الشراكة مع الشركات التركية .
هذا جزء من النظرية النقدية للهيكل التنظيمي الجديد ونقاط الضعف به والتي نسعي من خلالها إلي تسليط الضوء علي بعض النقاط التي تحتاج إلي تعديل ونلفت إليها انتباه الإدارة العليا بغرض تعصيف الأراء وتبادل وجهات النظر من أجل الخروج بافضل الأشكال لهيكل عام قوي وفعال ومؤدي لوظيفته الرئيسية .


الأحد، 24 مارس 2013

اتكلم من قلبك



يكتبها : عصام بدر الدين

خلي بالك من أخوك
خلّي بالك من نفسك يا أمي .... خلّي بالك علي روحك ياولدي
انتبهي يامّا لصحتك وخدي الدوا .... دواي يابني والنبي نفضل سوا
شايفه اللي حصل للبلد .... شايفه وخايفه ع الصبيه والولد
حصل زمان حاجات زي كدا .... والله يا بني إن كان حصل ما متأكدة
أنا بس قهرانة ومتنكدة .... ألف سللامة عليكي صابرة وموحدة
أوعي في صلاتك يامؤمنة وموحده .... ينصر بلدنا ونتفق ونكيد الدا
دي بلدنا يابني مش أرض وهوا .... فيها ناس طيبة ومسامحه وارزاق متقسمة
خلي بالك من نفسك يا أمي .... خلي بالك علي بلدك ياولدي
أوعاك ياواد متأخدش بالك من أخوك .... دواي يابني والنبي تفضلوا سوا
وانتو في عينيّا الاتنين أغلي دوا .... روحنا فداكي يا أمي ياروح الهوي
انتبهي يامّا لروحك وخدي الدوا .... تسلملي يابني ياضناي م الجوي
خلي بالك من أخوك .... دواي يابني والنبي نفضل سوا
_______________________________________
إلحق اشعبط
رحلة الأتوبيس يومياً .... هي رحلة العذاب
هي زحمة ومش منهية .... وإلحق اتشعبط ع الباب
وتقول يا أخ خش جوه .... مش هتخلص م السباب
ياعم خليك في حالك .... لنخلّي عيشتك هباب
رحلة الأتوبيس يومياً  .... هي رحلة العذاب
سوا صبح أو مساء .... الذهاب زي الأياب
إمتي نخلص م العذاب .... إمتي نخلص م الهباب
مش طريقة ياخلق لازم .... نشوف حل للمرور
العيشة مش ناقصة خنقة .... راح فين الهنا والسرور
زحمة زحمة في كل حاجة .... كله واقف في الطابور
سوا صبح أو مساء .... هي رحلة العذاب
هي زحمة مش منتهية .... إلحق اتشعبط في باب
رحلة الأتوبيس يومياً .... هي رحلة العذاب
____________________________
اتكلم من قلبك
إتكلم من قلبك .... حتي لو قلبك موجوع
من خوفك علي وطنك .... إحساس جوه الروح مزروع
الخوف انتشر الرعب يدق في صدر البشر .... والصوت ممنوع
نظرة حزن وشعور بالأسي .... علي شمس بلدنا المخنوقة
والروح بتروح لنسيم .... في الخضره المزروعة
ونسايم طل في ربيع للكل .... ورايتنا هتفضل مرفوعة
والصوت ممنوع والخوف انتشر في صدور البشر .... علي شمس المخنوقة
اصحي يابلدنا بإيد ولادنا .... كلمتنا حتفضل مسموعة
واتكلم من قلبك  .... حتي لو قلبك موجوع
مستقبل جي والله جي .... علي ماضي مالوش رجوع
احساس جوه الروح مزروع
نور الحرية يفك الأسر يعلي الصوت .... ويرد الحق ويرش الخير في كل الربوع


 

الجمعة، 22 مارس 2013

من أجل مصر




يكتبها : وفقي فكري
لماذا يتصرف الحزب الحاكم والمعارضة علي أن مصر عزبة يتقاتلون علي حيازتها ؟
لماذا كل طرف يود أن يحرق مصر من أجل أن يحصل علي امتياز قيادتها ؟ ، ياهؤلاء ، مصر ليست عزبة وليست ملكاً إلا للمصريين المخلصين من أبنائها وأولادها ، إن السلطة زائلة لا محالة ولن يبقي إلا عملكم الصالح الذي سيسطره التاريخ أو لعنته إن كنتم سبباً في وضع نقطة سوادء في تاريخ هذا الوطن .
ماهذه المعارضة التي ترغب في الإنفراد بالحكم بكم من الكراهية للإخوان المسلمين ومن يناصرهم ، وما هذا القدر من الغباء السياسي الذي تنتهجه الجماعة من أجل توطيد أقدامها في كرسي السلطة .
علي الرئيس مرسي أن يثبت أنه يخلص لمصر بأن يضع العربة أمام الحصان ، فعليه أن يجري مشاورات جادة وسريعة مع جبهة الإنقاذ الوطني والقوي الثورية  الأخري المعارضة دون شروط أو ضغوط من أجل أن يشركهم في حل المعضلة السياسية الأن بمصر في إختبارٍ للنوايا  ، وعليه أن يقوم فوراً بإقالة وزارة قنديل الفاشلة وتشكيل وزارة جديدة من قوي المعارضة ليضعهم أمام الشعب ليثبتوا أن لديهم القدرة في وضع خطة عاجلة من أجل خروج البلد من إضطراباتها الحالية ، وعلي قوي المعارضة متضمنة جبهة الإنقاذ الوطني والقوي المعارضة الأخري الإستجابة إلي تشكيل تلك الوزارة فالإمتناع عن ذلك بحجة عدم الرغبة في التعاون مع الإخوان مرفوض طالما الواجب الوطني يقتضي ذلك وعليهم أن يقوموا بإختيار أفضل العناصر من وجهة نظرهم والتي سترسوا بمصر إلي بر الأمان ، نحن مازال أمامنا عدة أشهر حاسمة قبل إجراء  الإنتخابات البرلمانية قد تكفي لإحراق ودمار مصر وقد تكفي لإنقاذ آلاف الأرواح  من الموت وليس كما قال رئيس الجمهورية مع حواره مع الإعلامي عمرو الليثي بأنه لم يتبقي إلا وقت قصير وسيتم اختيار حكومة جديدة بعد عقد الإنتخابات البرلمانية ، فيوم واحد يكفي لقتل الألاف ويوم أخر يكفي لعودة الإستقرار إلي الشارع .
إن كانت المعارضة مخلصة في حبها لمصر عليها أن تتوقف عن العنف أو دعمه وتقبل بالمشاركة في حكم مصر وقيادة البلاد من أجل الخروج من المأزق ،وعلي رئيس الجمهورية أن يقبل بوجود شركاء من أجل مصلحة الوطن .
نقطة أخري لابد من تفعيلها ألا وهي تطبيق الدستور والقانون علي كل يحرق أو يخرب أو يدمر الممتلكات العامة والخاصة أو يهدد الأمن العام من خلال أعمال البلطجة ، فمهما كان الغضب لا يمكن أن يؤدي إلي إحراق البنية الأساسية لمصر ، حق التظاهر مكفول للجميع في أي مكان وبأي شكل ولكن لابد أن يكون في الإطار السلمي ، فأنت حر مالم تضر ، فإن وصل ضررك إلي الغير تعين علي أولياء الأمر منعك من ذلك .
لابد أن تتسع مصر للجميع وأن يتجمع المخلصون حول مصلحة الوطن من أجل الخروج من دوامة العنف والتدهور الإقتصادي الذي أصبحنا بقلبه بالفعل ، كفانا كلام وكفانا خطب رنانه لا تقدم ولا تؤخر ، وعلي الرئيس أن يواجه المعارضة بمباردة قوية تكشف للشعب مدي صدقهم وإقدامهم الحقيقي من أجل حماية مصر من الدمار ، فمصر ليست عزبة يملكها من يحرقها ، مصر قيمة أكبر وأقوي من أي قوي تحاول أن تسيطر عليها ولن تخضع لتيار معين أو تسمي بإسم أحد فمصر هي مصر وستبقي مصر كما ظلت علي مدار ألاف السنين .

الثلاثاء، 19 مارس 2013

رسالة إلي مرسي




يكتبها : وفقي فكري
حين يقتل المصري أخوه بدم بارد ويمثل بجثته حتي ولو كان مذنباً فلا تسألني عن دولة القانون ، حين يمنع أطفالنا من الذهاب إلي مدارسهم خوفاً عليهم مما يحدث في الشارع فلا تسألني عن المبادئ ، حين نجد أم بيوتنا أصبح لا اعتبار له فلا تطلب مني الهدوء والحكمة ، حين نسرق بالإكراه أمام أعين الناس والشرطة مثل خيال المآته فلا تقول لي حكم عقلك .
إلي أين نحن ذاهبون ، هل بدأت الحرب الأهلية بين أبناء الوطن ، هل انشقت مصر إلي قبائل وعصبيات ودخل المسئولون جحورهم وتركونا نأكل بعضنا بعضاً ؟
إن التعدي علي الممتلكات الخاصة والتي تهدد أمن الأفراد لا يمكن أن يقابل بالتروي والعقلانية ، من يقترب من أمني وأمن أسرتي بالتأكيد لن أقف أمامه مكتوف اليدين ، سأدافع وبكل ما أملك وحتي الموت ضد من يهدد حياتي وحياة أسرتي .
يامن تسمون بالمسئولين انزلوا من برج السلطة والكلام الرسمي وانقذوا مصر مما أقدمت عليه الأن من مصائب وضياع ، نحن الشعب المصري أصبحنا علي شفا حرب أهلية – إن كنا لم ندخل فيها بالفعل- كل يوم وكل ساعة بل وكل دقيقة نري الكوارث تحدق بكل خطوة نسيرها ، أصبحنا نسمع عن الحوادث والجرائم وقد اعتادت أذاننا علي سماعها ، كل ذلك ورئيس الجمهورية في واد والشعب المصري في وادٍ أخر ، وكأنه من كوكب أخر ، يتحدث بكلام لا يمت للواقع بصلة ، ألم يسمع عن حوادث القتل التي تحدث أمام محطات تمويل السولار ، ألم يسمع عن أعمال البلطجة التي يتعرض لها كل يوم المصريين ، ألا يعلم أن كافة مستويات الخدمات الأساسية داخل الدولة أصبح لا وجدو لها ، ألا يعلم أن حكومته المتمسك بها فاشلة ، ألا يشاهد كل يوم المظاهرات التي تغلق الشوارع وتعطل المرور من أجل التعبير عن الرأي ثم تحول ليلاً إلي معارك طاحنة ، ألا يري مناظر سحل الناس بالشوارع وقتلهم والتمثيل بجثثهم – حتي وإن كانوا مذنبين- لقد تحولت مصر إلي غابة وغابت دولة القانون وانهارت مؤسسات الدولة ، كل يوم نجد حرق لمكان وكيان هام من مؤسسات الدولة ولا نجد متهمين أو جناه يقدمون إلي العدالة ، من الجاني الحقيقي في حرق وتدمير مصر ؟
إنه الرئيس ، المسئول عن كل صغيرة وكبيرة داخل مصر ، ألم ننتخبك من أجل اقرار الأمن وتوفير لقمة العيش للغلابة وضمان الحريات ، قولي بالله عليك ماذا حققت من تلك المطالب ، هل حققت أمناً أو وفرت عيشاً أو ضمنت حرية ، هل أوقفت نزيف الدماء وحققت استقراراً ، هل غيرت شيئاً مما قامت الثورة ضده ؟
الحقيقة أن التقييم صفر في كل المطالب والحصيلة راسب طالما لم تحقق لأسرتي الصغيرة أدني متطلبات الحياه ، الأمان ولقمة العيش ، فلماذا تطلب مني أن أقف بجوارك من أجل بناء مصر الحديثة كما تطلب في خطاباتك .
في الحقيقة إن تعرض أحد اقاربي إلي أذي بسبب أحوال البلد فإني سأكون أول من يطالب بشنقك ، وإن وفرت لي ولأهلي الأمان والإستقرار بوطني فسأكون أول من يهتف بإسمك ، أنا المواطن لا يهمني شكلك أو وصفك أو جماعتك ، لا تهمني السياسية وألاعيبها ، لا تهمني المؤشرات الإقتصادية لأني لا افهمها ، ولكني افهم أن توفير الجنية يساوي حياه كريمة لأسرتي التي هي وحدة هذا المجتمع .
تذكر صوتك العالي ياسيادة الرئيس حين كنت تقف بمعسكر المعارضة بالبرلمان وتتهم الحكومة بالخيانة العظمي في حريق قطارالصعيد وتطالب بإقالة وزير النقل واستقالة الحكومة ، والأن وبعد موت المئات في العديد من حوادث القطارات في عصرك لا نجدك تنصف مظلوماً أو تقيل مسئولاً أو تحسن خدمة أو تصلح خطأ ، ماذا دهاك ؟
هل هي لعنة كرسي العرش ؟ هل قدرُنا أن يظل كرسي الرئاسة بمصر ملعون بفتنة الرؤساء ، مالكم كيف تحكمون ، مازلت أقولها وسوف أقولها بكل مقالة أكتبها ، نحن نبحث عن مخلص واحد لوطنه ينقذه مما يدوس فيه من وحل الضياع .
لكي الله يامصر .... ومازال البحث جاريأن

السبت، 16 مارس 2013

ثورة الذقون المصرية


 يكتبها : وفقي فكري
اليومين دول انتشر بين الناس تربية الذقن بغزارة وأصبحت أري كثيراً ممن حولي واعتدت أن أراهم بدون ذقن يطلقونها ، إما يتركونا علي حالها كاملة أو يهذبونها لمستوي معين ، ولكني فعلاً حينما رأيتهم دهشت من ذلك ، مش بسبب تربية الذقن ولكن لعدم تعودي رؤيتهم هكذا ، فأشكالهم اختلفت بشكل كبير، وتذكرت قبل الثورة حين كان الجميع يحلقون الذقن بموس حامي خوفاً من بطش الدولة البوليسية ، فقد كان يكفي لتسجل اسمك بأمن الدولة أن تربي ذقنك ثم تذهب يومين أو ثلاثة تواظب علي صلاة الفروض بالمسجد مع الإنتظار قليلاً لختم الصلاة وصلاة بعض ركعات السنة ، وحين كنت أسال بعض الناس وخصوصاً من كان منهم ملتزم وأري فيه الصلاح لماذا لا تطلق لحيتك وخصوصاً أني أشعر أنك تميل لذلك ؟ فيرد في يأس وتمني مع بعض الإيماءات والغمزات واللمزات ، ثم ينظر حوله وكأنه سيقول سر ، ثم يقول والله نفسي بس إنت عارف الظروف واللي البلد فيه ، وإحنا عندنا عيال ونفسنا نربيهم ، خلينا ياعم نمشي جنب الحيط ، وبعدين يقولك " إلا من أُكره وقلبه مطمئنٌ بالإيمان " .
دلوقتي ستجد الإيمان فط فجأه في وجه الجميع ، فبعضهم من كان مكبوت وماصدق أن تأتي الفرصة ليحقق حلمه في إتمام دينه وينفذ سنة رسول الله صل الله علية وسلم ، وأخرون ركبوا الموجة وأطلقوا الذقن بمناسبة أن التيار الإسلامي الأن هو الحاكم وهؤلاء كُثُر ، أما النوع الثالث فهم من ربُّوا ذقونهم لأنهم مش لاقيين ثمن موس الحلاقة ويسيرون في الشارع يكلمون أنفسهم من الضغط الإقتصادي عليهم بسبب الظروف الحالية ، وكثير منهم تحول إلي مجانين وأصبحت ذقونهم تتدلي حتي صدورهم ، ويقول عليهم الناس حين يروهم يسيرون في الشوارع هائمين علي وجوههم "سيبوه ده بركة " ، ولكن هو في الحقيقة مش بركة هو في بِركه من وحل الثورة .
أما ظاهرة ترك الذقن والتي تحولت موضة هذه الأيام فقد انتشرت في كل مؤسسات الدولة فجأة ودون سابق إنذار ، فرأس الدولة أصبح بذقن ، ورئيس الوزراء بذقن ، وكثير من الوزراء أصبحت ذقونهم تملئ وجوههم ، حتي ظُباّط الشرطة فجأه وجدناهم يتظاهرون من أجل السماح لهم بتربية الذقن ، وحتي البلطجية أصبحوا بذقون ، فكروني بعمرو دياب حين غني أغنية تملي معاك وكان لابس بلوفر جديد وكل الشباب اشتروه وقتها ونسف نسفاً من السوق وسموه وقتها في المحلات بلوفر عمرو دياب ، حتي أن كل أصحابي اشتروه ، لكن للأسف لم أستطع أن اشتري واحد لأني لم أكن أملك ثمنه .
يبدوا أن تربية الذقن أصبحت كارنية الإنضمام للتيار الإسلامي وتعبير عن ركوب التيار اللي ماشي اليومين دول ،مثل كارنيه الحزب الوطني تمام أيام مبارك اللي كان غالبية الشعب عامله علشان يطلع رحلات الحزب ويقعدوا في بيوت الشباب ببلاش ، ولكن طبعاً أنا لا اقصد من هم يربونها من أجل عقيدتهم واقتناعهم الكامل بها علي أساس الإلتزام فهؤلاء كانوا جميعاً مسجلون بلمفات كاملة داخل أرفف أمن الدولة ، وكانوا دائماً جاهزون ببطاطينهم وشباشبهم وطقم لبس احتياطي وتحت الطلب في أي لحظة .
المفاجأه بقي إن كتير ممن كانوا يقولون " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان " بعد الثورة ظلوا هكذا أثناء حكم المجلس العسكري ولم تتغير مبادئهم إلا بعد تولي مرسي الحكم !!!! ، نحن الأن لم نعد نعرف صاحب الذقن الحقيقية من ابو ذقن صيني ، ومن يربي ذقنه لعقيدة وإيمان ممن يربونها كسبوبه ، فقد انفجرت ماسورة الذقن المكبوته وتقريباً لن تسد إلا إن نزل التيار الإسلامي من علي رأس الدولة ، فوقتها ياتري هنلاقي كل الذقون دي برضه مغرقة الشوارع ، ولا أصحاب مقولة " عايزين نمشي جنب الحيطة علشان نربي العيال " هيرجعوا تاني يسنوا أمواسهم ليجزوا الذقن ويجعلونها سراميك ؟ .
ياسادة أصحاب المبادئ لا يتلونون مع السياسة ولا يركبون الموجة ، ولا ينتظرون الفرصة من أجل أن يتمموا ما حلموا به ، تحية لكل صاحب عقيدة وكل صاحب لحية حقيقية تكون عنوانه في التسامح وقدوة لمن لا يعتنقون دين الإسلام لنشر صحيح الدين بكل مودة وحب من خلال تصرفاتهم الطيبة ليكونوا مِثل الشجرة الطيبة التي تؤتي أكلها كل حين بأمر ربها .

الثلاثاء، 12 مارس 2013

لن نصبح دولة ميلشيات واحذروا صبر الجيش


يكتبها : وفقي فكري
المتأمل للأحداث السياسية الأخيرة والمتلاحقة سيستنتج منهجاً مخططاً ثابتاً يتم تنفيذه بدون وجود أي عقبات قد تقف أمامه لتوقفه ، فعلي الرغم مما يبدوا للعامة من تحول مصر إلي وهج من جحيم ، اضرابات واعتصامات ، بلطجة وقطع طرق ، ازمات وكوارث ، ولكن في وسط كل تلك الظروف هناك فصائل معينة تجد في ذلك محفزاً للتعجيل بتنفيذ أهدافها الخاصة داخل الوطن الذي تحول إلي خط للنار يطلق كل فصيل قنابله ومدافعة صوب الفصيل الأخر دون رحمة ، والشعب يجلس تحت خط النار تحرقه القذائف وترعبه الإنفجارات .
وبدون مواربة أو رمزية فإنني ألخص الصراع الحالي علي السطة بين فصيلين أساسين هما جماعة الإخوان المسلمين وجبهة الإنقاذ ومن يهادنها من معارضة ، والفصيل الأول يسعي بكل قوة لتحقيق مكاسب سريعة  بعد صبر دام سنوات طويلة من الإضطهاد والمعاناه ، وهذه المعاناه ربما تعطي ضمائرها مبرراً من أجل تنفيذ تلك الأهداف بهذه الطريقة ، والفصيل الأخر يسعي بكل قوة هو الأخر لإسقاط الحاكم من خلال شرعية الشارع ممن يقتنعون بهذا الفصيل ويمثلون ضغطاً متواصلاً علي مؤسسة الرئاسة لإحداث توازن في الشارع السياسي .
ولكن المفاجأة أن ضغط الفصيل الثاني لا يمثل أي عبء علي الفصيل الأول علي عكس ما قد يعتقد الكثير ، فهو يسير في خططه وأهدافة بثبات كامل دون التأثر بأي تغييرات أو أحداث ، بل ويستغلون تلك الأحداث من أجل التسريع بتفيذها ، فكل الأدوات المتاحة وغير المتاحة مسموح بها عندهم للوصول ، فلو رجعنا إلي الخلف قليلاً وتحديداً بعد الثورة مباشرة فإننا نتذكر أن الإخوان المسلمين كان لهم هم والسلفيين دوراً هاماً مع عامة الشعب في تكوين اللجان الشعبية في الشوراع والأحياء أثناء انهيار جهاز الشركة بفعل الثورة المصرية ، وتواترت بقوة فكرة تسليح تلك اللجان وتنظيمها من أجل حفظ الأمن ولكن الطبيعة المصرية رفضت ذلك وحلت تلك اللجان نفسها فور عودة الشرطة إلي العمل وتماسكها نسبياً، ولكن عقيدة الإخوان المسلمين ظلت متمسكة بالفكرة ، وتوارت بين أحشاء الجماعة لحين توافر فرصة مناسبة لعودة طرحها .
وبالفعل وبعد تولي الدكتور محمد مرسي رئاسة الجمهورية جاءت الفرصة لإخراج الفكرة مرة أخري ، حيث بدأوا في البداية يطالبون بإعادة هيكلة الشرطة وبالطبع مفهوم لماذا ، ولما كانت اعادة الهيكلة صعبة في ظل الأجواء الحالية أو أن الإرادة السياسية لا ترغب في ذلك حالياً  بدأت ظاهرة اضرابات أقسام الشرطة عن العمل في كثير من أرجاء مصر ، وقبلها كنا قد طالعنا خبراً يفيد بضبط أكثر من 30 الف بدلة شرطة بزي مختلف عن زي الشرطة المصرية قادمة من أحد الدول العربية لصالح خيرت الشاطر القيادي بجماعة الإخوان المسلمين بميناء الأسكندرية ، ثم نجد من يومان النائب العام المصري المعين من رئيس الجمهورية يطالعنا بقرار بمنح الضبطية القضائية للمواطن العادي بسبب أعمال البلطجة المتزايدة بالشارع المصري ، ثم يعود وينفي المتحدث الرسمي بإسم النيابة ، في تلك الأثناء تتصاعد الإقتراحات بكثير من القنوات المتلفزة وغيرها لتروج لفكرة تكوين لجان شعبية لحفظ الأمن ولو حتي من خلال تكوين شركات خاصة تمنح الضبطية القضائية بحجة الأضرابات المتزايدة لجهاز الشرطة وعدم سيطرته علي الموقف الأمني داخل البلاد ، وتذكروا أن هذه هي الفكرة التي طرحتها الجماعة مع الدعوة السلفية ابان الثورة .
لو ربطنا كل تلك السلسلة المتلاحقة والمتوازية من الأحداث فسوف نكتشف أن النتيجة واحدة وهي مضي الجماعة في هدفها من تكوين ميلشيات مسلحة خاصة تابعة لها علي غرار الحرس الثوري الإيراني مثلاً أو المافيا الإيطالية ، والأمثلة كثيرة علي مثل تلك الميلشيات المسلحة ، بالإضافة إلي ذلك نجد همهمات متواترة بين الفصيل الأخر بداخل جبهة الإنقاذ الوطني والمعارضة تدعوا الجيش المصري للتدخل وانقاذ مصر من الإنهيار علي يد جماعة الإخوان المسلمين ، حتي أنه بدأت بالفعل ظاهرة توقيع توكيلات مكتوبة من البعض للجيش بتولي القيادة والإنقلاب علي الشرعية ، حتي أن صوت تلك الهمهمات صارت اقوي وأكثر ظهوراً بين الجاليات المصرية خارج حدود الوطن ، وبالطبع فإن الجيش يعي تماماً خطورة الموقف ويضطر أحياناً للتصريح إما في المناسبات العسكرية علي لسان وزير الدفاع بأن الجيش لا يتدخل في الشأن السياسي ولكنه يراقب ، أو يخرج بتصريحات علي لسان المتحدث العسكري تؤكد علي احترام مؤسسة الرئاسة واحترام الشعب المصري وخصوصاً علي خلفية أحداث العصيان المدني التي ضربت في البداية مدن القناة ثم امتدت منها بصورة محدودة عبر محافظات الدلتا  .
كل ماسبق والمؤسسة العسكري تراقب عن كسب وبصبر كبير ما يحدث في الأجواء من صراعات ، وتصرح احياناً عبر رسالات تحذيرية للجميع بأنها تراقب عن كسب دون التدخل ، ولكن الخلاصة التي نخرج بها الأن هو رغبة الحزب الحاكم وبقوة في تكوين ميلشيات مسلحة تحل محل الشرطة أو توازيها من اجل حماية مصالحها وتثبيت جذورها في عمق الحكم المصري ، والأمر الأخر هو دعوة المعارضة لكلاً من الشارع والجيش للإنقلاب علي الشرعية التي جاءت برئيس بطريق الإنتخابات .
وإني أقول أن كلا الأمربن في منتهي الخطورة حيث أن خلق ميلشيات وجماعات مسلحة سيحول مصر إلي دولة ميلشيات تتحارب فيما بينها لتحولها إلي مطحنة الحرب الأهلية المتصلة والتي ستحرق بنيرانها كل شئ ، فمصر مستقرة في عز ازماتها بسبب عدم وجود ثقافة التسلح والمليشيات بين أهلها ، والتوجة الثاني بإقحام الجيش في السياسة لإسقاط الشرعية المنتخبة أمر هو الأخر في منتهي الخطورة لأن اسقاط رئيس جاء بصندوق حتي ولو اعتقد الكثير أنها مزورة سوف يجعل الشعب يسقط اي شرعية تأتي بعده حتي ولو كان الجيش ، ولكن الأمر سيختلف لأن الجيش إن عزم الامر فلن يترك السلطة بمثل سهولة خلع مرسي كما يعتقد الكثير .
إفيقوا ايها المصريون نحن بالفعل علي حافة الهاوية وإن سقطنا بها فلن نجد من يخرجنا منها ، فقد أصبح كل شئ منهار وبقي أن نمسك سلاحاً في وجوه بعضنا من أجل قتل المواطن المصري الذي هو أعز ما نملك ، فالأهم الأن هو وقف أي مخطط سيحول مصر إلي ساحة الحرب الأهلية عن طريق الإعداد الجيد للإنتخابات البرلمانية القادةمة لأنها ستكون هي رمانة الميزان لإعادة الإتزان للشارع السياسي المصري إن تمت بالشكل الصحيح الذي يعطي للكل فرص متكافئة حتي نحمي مصر من الإنحدار إلي الهاوية .