يكتبها : وفقي فكري
حين يقتل المصري أخوه بدم بارد ويمثل بجثته حتي ولو كان مذنباً فلا تسألني
عن دولة القانون ، حين يمنع أطفالنا من الذهاب إلي مدارسهم خوفاً عليهم مما يحدث
في الشارع فلا تسألني عن المبادئ ، حين نجد أم بيوتنا أصبح لا اعتبار له فلا تطلب
مني الهدوء والحكمة ، حين نسرق بالإكراه أمام أعين الناس والشرطة مثل خيال المآته
فلا تقول لي حكم عقلك .
إلي أين نحن ذاهبون ، هل بدأت الحرب الأهلية بين أبناء الوطن ، هل انشقت
مصر إلي قبائل وعصبيات ودخل المسئولون جحورهم وتركونا نأكل بعضنا بعضاً ؟
إن التعدي علي الممتلكات الخاصة والتي تهدد أمن الأفراد لا يمكن أن يقابل
بالتروي والعقلانية ، من يقترب من أمني وأمن أسرتي بالتأكيد لن أقف أمامه مكتوف
اليدين ، سأدافع وبكل ما أملك وحتي الموت ضد من يهدد حياتي وحياة أسرتي .
يامن تسمون بالمسئولين انزلوا من برج السلطة والكلام الرسمي وانقذوا مصر
مما أقدمت عليه الأن من مصائب وضياع ، نحن الشعب المصري أصبحنا علي شفا حرب أهلية –
إن كنا لم ندخل فيها بالفعل- كل يوم وكل ساعة بل وكل دقيقة نري الكوارث تحدق بكل
خطوة نسيرها ، أصبحنا نسمع عن الحوادث والجرائم وقد اعتادت أذاننا علي سماعها ، كل
ذلك ورئيس الجمهورية في واد والشعب المصري في وادٍ أخر ، وكأنه من كوكب أخر ،
يتحدث بكلام لا يمت للواقع بصلة ، ألم يسمع عن حوادث القتل التي تحدث أمام محطات
تمويل السولار ، ألم يسمع عن أعمال البلطجة التي يتعرض لها كل يوم المصريين ، ألا
يعلم أن كافة مستويات الخدمات الأساسية داخل الدولة أصبح لا وجدو لها ، ألا يعلم
أن حكومته المتمسك بها فاشلة ، ألا يشاهد كل يوم المظاهرات التي تغلق الشوارع
وتعطل المرور من أجل التعبير عن الرأي ثم تحول ليلاً إلي معارك طاحنة ، ألا يري
مناظر سحل الناس بالشوارع وقتلهم والتمثيل بجثثهم – حتي وإن كانوا مذنبين- لقد
تحولت مصر إلي غابة وغابت دولة القانون وانهارت مؤسسات الدولة ، كل يوم نجد حرق
لمكان وكيان هام من مؤسسات الدولة ولا نجد متهمين أو جناه يقدمون إلي العدالة ، من
الجاني الحقيقي في حرق وتدمير مصر ؟
إنه الرئيس ، المسئول عن كل صغيرة وكبيرة داخل مصر ، ألم ننتخبك من أجل
اقرار الأمن وتوفير لقمة العيش للغلابة وضمان الحريات ، قولي بالله عليك ماذا حققت
من تلك المطالب ، هل حققت أمناً أو وفرت عيشاً أو ضمنت حرية ، هل أوقفت نزيف
الدماء وحققت استقراراً ، هل غيرت شيئاً مما قامت الثورة ضده ؟
الحقيقة أن التقييم صفر في كل المطالب والحصيلة راسب طالما لم تحقق لأسرتي
الصغيرة أدني متطلبات الحياه ، الأمان ولقمة العيش ، فلماذا تطلب مني أن أقف
بجوارك من أجل بناء مصر الحديثة كما تطلب في خطاباتك .
في الحقيقة إن تعرض أحد اقاربي إلي أذي بسبب أحوال البلد فإني سأكون أول من
يطالب بشنقك ، وإن وفرت لي ولأهلي الأمان والإستقرار بوطني فسأكون أول من يهتف
بإسمك ، أنا المواطن لا يهمني شكلك أو وصفك أو جماعتك ، لا تهمني السياسية وألاعيبها
، لا تهمني المؤشرات الإقتصادية لأني لا افهمها ، ولكني افهم أن توفير الجنية
يساوي حياه كريمة لأسرتي التي هي وحدة هذا المجتمع .
تذكر صوتك العالي ياسيادة الرئيس حين كنت تقف بمعسكر المعارضة بالبرلمان
وتتهم الحكومة بالخيانة العظمي في حريق قطارالصعيد وتطالب بإقالة وزير النقل
واستقالة الحكومة ، والأن وبعد موت المئات في العديد من حوادث القطارات في عصرك لا
نجدك تنصف مظلوماً أو تقيل مسئولاً أو تحسن خدمة أو تصلح خطأ ، ماذا دهاك ؟
هل هي لعنة كرسي العرش ؟ هل قدرُنا أن يظل كرسي الرئاسة بمصر ملعون بفتنة
الرؤساء ، مالكم كيف تحكمون ، مازلت أقولها وسوف أقولها بكل مقالة أكتبها ، نحن
نبحث عن مخلص واحد لوطنه ينقذه مما يدوس فيه من وحل الضياع .
لكي الله يامصر .... ومازال البحث جاري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق