الجمعة، 22 أغسطس 2014

مهمة البحث عن حلول جديدة لأزمة المرور




لفت إنتباهي عنوان خبر يتحدث عن سعي الحكومة شراء ثلاثة آلاف أتوبيس جديد للقاهرة الكبرى بقيمة 4.7 مليار جنيه على مدار 3 سنوات لحل مشكلة المرور بالقاهرة ، وسألت نفسي هل حل المشكلة في تسيير أتوبيسات جديدة أم في ماذا ؟.
هل طرق وشوارع العاصمة مازال فيها مكان لقدم مواطن يسير مترجلاً في الطرقات والدروب ، لكني حين أكملت قراءة بقية الخبر إرتحت كثيراً عندما وجدت أن إجتماع الحكومة الذي عقد لمناقشة تلك المشكلة ضم الأستاذ الدكتور أسامة عقيل أستاذ الطرق والمرور بجامعة عين شمس ، فهذا الرجل أعرفه جيداً وجمعتنا الصدفة حين شاهدته لأول مره وهو يشرح مخطط تطوير ميدان المؤسسة بشبرا الخيمة أمام المهندس إبراهيم محلب وقت أن كان وزيراً للإسكان وبصراحة وقتها كنت أسمع عن إسمه فقط ولم أتعرف عليه شخصياً ولكني حين استمعت إلى رؤيته وجدتها براقة ومتطورة ، وناقش مجلس الوزراء ثلاثة محاور لحل الأزمة ، أولها رفع كفاءة الطرق وثانيها زيادة عدد الجراجات والمقترح الأخير إعتمد على رفع كفاءة مترو الأنفاق .
في الحقيقة الحلول المقدمة ليست جديدة فقد سمعنا عنها في الماضي ولكني أعتقد أن آليات التطبيق وخطوات التنفيذ ستحتوي على فكر جديد خصوصاً وأن الدكتور عقيل دائماً مايفكر بشكل مختلف في المشكلات المزمنة التي تعاني منها مصر على مدار عقود طويلة وبالتأكيد هناك رؤية جديدة سيتم طرحها للتنفيذ في هذا الشأن .
المحاور الثلاثة التي تناولها إجتماع مجلس الوزراء شملت حلان تقليديان إلا في نقطة دخول الأتوبيس بدورين ذات السعة الكبيرة للخدمة ، وأعتقد أن فكرة الأتوبيسات ذات الدورين رفضت من قبل بسبب طبيعة الشوارع وضيقها وعشوائية المباني وعدم مراعاة هذه الإرتفاعات الجديدة للأتوبيسات للعبور من تحت كباري لا يزيد ارتفاعها عن أربعة أو خمسة أمتار وربما أقل من ذلك في بعض الأماكن ، حتماً هناك دراسات سابقة أعدت بشأن تلك الفكرة ، ولكني أجد الإقتراح الثالث والخاص برفع كفاءة مترو الأنفاق أصبح بالفعل مطلباً ملحاً خاصة في ضوء الضغط المتزايد من قبل مستخدمي هذا المرفق الحيوي بسبب زيادة عدد المواطنين المعتمدين عليه إعتماداً كلياً لسرعته وانخفاض تكاليفه ، وفي الفترة الأخيرة أصبح المترو يعاني بشدة من الإهمال وتهالك مرافقه وخاصة في عمليات الصيانة لشبكة الكهرباء مما يعرضه للأعطال على مراحل متباينة ومتكررة الأمر الذي يحدث أزمة كبيرة ويؤثر بشدة على حركة المرور فوق الأرض .
لذلك لابد أن تسير مقترحات التطوير والتحسين الثلاثة في اتجاه واحد ومتزامن مع ضرورة إعطاء الأولوية لرفع كفاءة المترو لأنه أصبح ضرورة ملحة لا يمكن الإستغناء عنها ولو للحظات ، وإيجاد حل جذري لمشكلة الباعة الجائلين الذين يغلقون الشوارع أمام حركة السيارات ببضائعهم لأن تلك النقطة تمثل نصف القضية تقريباً ، وإن كانت الحكومة بدأت بالفعل ، ولكن لماذا التأخر في تطبيق الأسواق المجمعة لبائعي الشوارع لنلمس المردود الإيجابي لذلك على أرض الواقع وإن كنت أرى أن الحل لأزمة المرور لن يحدث إلا بإخراج عوامل الجذب المتمركزة من داخل القاهرة وأبعادها إلى مناطق جديدة مثل تلك التي تمس مصالح الناس وتعاملاتهم الحكومية اليومية ولابد أن يتعدى طموح الحكومة إلى ما هو أكبر من وجود الرغبة لديها وتصر على ذلك مهما كان الإنتقاد الذي ستواجهه.
 يجب على الحكومة مواصلة سعيها في البحث عن حلول مبتكرة غير تقليدية في حل أزمة المرور ومشاكلها المتعددة والإستعانة بباحثين علميين أخرين على شاكلة الدكتور أسامة عقيل واستنباط خلاصة أفكارهم وأبحاثهم التي تسعى وبصدق وحب لهذا الوطن لإنتشاله من مشاكله والعبور به إلى آفاق جديدة من التقدم والنمو .
وفقي فكري
#أزمة_المرور
#مشكلة_المرور
#إجتماع_مجلس_الوزراء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق