عيوني بتبكي
علشان مش قادر أتبرع لصندوق تحيا مصر ، العين بصيرة بحال البلد ولكن الإيد قصيرة
علشان مفيهاش فلوس والعملية ناشفة ع الآخر والهجوم على المواطن الغلبان من كل
إتجاه وفي وقت واحد ، الكهربا غلوها والميه رفعوا سعرها ، والغاز كمان والبنزين
والسولار زادوا الضعف والخضار بقى نار والمواصلات ولعت وكل حاجه حواليا بتزيد
وبتعلى إلا مرتبي والواحد مكسوف يطلب من مصر زيادة في المرتب أو منحه أو علاوة أو
حتى سلفه يعني وهى مصر هتجيب منين ، أنا جاتلي ورقة التبرع لصندوق تحيا مصر دورت
في محفظتي لقيتها فاضية ع الآخر ، ودموعي نزلت لما لقيت نفسي أخر الشهر وعيالي
عيانين عايزين يروحوا للدكتور ولو معايا أدفع الفيزيتا خايف ميكونش معايا اللي يكمل
أجيب الدوا ، وكل لحظة خايف يدق علىَ بابي محصل النور أو الميه أو الغاز يطلب
الفواتير المتأخره عليا ، خايف أصحى الصبح ملقيش في جيبي تمن المواصلات علشان أروح
شغلي علشان أقوم بواجبي ناحية مصر ، والأيام بتجري وخايف يجي موسم دخول المدارس
وأكون لسه مقبضتش الجمعية اللي داخل فيها علشان أدفع فلوس اللبس والكتب والمصاريف
والكشاكيل والكراريس والأقلام ، كل يوم عايش في قلق لمقدرش أدبر اللي محتاجه بيتي
وماشي جنب الحيطة وفي حالي علشان أي خطوة بره حيطتي هتكلفني مليم زيادة مش معايا.
مصر طالبه مني
أساعدها وأنا عايز اللي يساعدني ، مش إحنا ولادك برضه يامصر ، مش إنتي عايشه
علشانا وإحنا عايشين علشانك ؟ ، طب أدي إحنا مستحملين أهوه قطع الكهربا كل يوم ،
مستحملين صراخ بنتي الرضيعة من الحر علشان مش لاقي مروحة أشغلها ورعب بنتي الأكبر
شوية من الضلمة ، ومش مشكلة إننا نشرب ميه ساقعة ومش عايزين رفاهية ولا تكييف ولا
حتى تلفزيون بس عايزين نعيش وفداكي التلاجة اللي موتورها باظ من كتر قطع الكهربا
ولا الغسالة اللي بطلت تغسل علشان مفيش ميه ولا نور ، هنغسل على أدينا وهنشرب ميه
سخنه وبلاها رفاهية ، مستحملين غلو البنزين والسولار ومش هنركب عربيات ملاكي ،
هنركب مواصلات عادية بس أنا خايف وأنا راكب المواصلة أمد إيدي في جيبي علشان أدفع
ملاقيش ، أنا مش لاقي فلوس أصرف بيها على بيتي يامصر ، كل حاجه حواليا بتزيد
قيمتها إلا أنا ولولا إنك أمي كنت غضبت منك ومشيت لكن هيقولوا عليا ابن عاق ،
فخليني قاعد ومستحمل لحد ما ربنا يفكها وربنا مبينساش حد.
بصي ياحبيبتي يامصر أنا كان نفسي أديكي بس مش
قادر ، أصلي أنا معييش أديكي وبصراحة إنتي واخدة مني كل حاجه ، وأنا لو أقدر أديكي
عيوني وروحي كلها متغلاش عليكي بس أكيد إنتي عارفة إن ابنك الغلبان بقى منفض من
كله وفاضل جواه بس حبك ، ياريت يامصر تقبلي حبي لأن ده هو اللي معايا وسبيني أعيش
فيكي على أد إستطاعتي وياريت تخلي عيالك اللي معاهم يدفعوا ليا وليهم ما احنا برضه
كلنا ولادك واللي معهوش يشيل اللي مش معاه مش كده ولا أيه ؟!
وفقي فكري
#صندوق_تحيا_مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق