الاثنين، 21 نوفمبر 2011

وإحنا في الغيط

برضه لسه في الغيط

مازلنا في الغيط

زهقنا ولسه قاعدين في الغيط

محمود اخويا ومراته ولسه قاعدين برضه في الغيط

محمود اخويا قاعد برضه في الغيط

إحتفال إدارة نظم الجوده بالمقاولون العرب بعيد ميلاد وسام

وفقي قبل الدقن

حنين بنتي بتفكر

حنين في عجيبه بمرسي مطروح

حنين لسه قاعده في عجيبه

وتستمر حنين في عجيبه

منه الشقيه في عجيبه

منه برضه لسه قاعده في عجيبه

زهقتينا يامنه أنتي لسه قاعده في عجيبه!



أنا سبت الغيط وجيت أنا كمان عجيبه

أنا برضه لسه قاعد في عجيبه

منه وأنا لسه برضه في عجيبه

ومازلنا أنا ومنه في عجيبه

دلوقتي منه وحنين وأنا لسه برضه في عجيبه

ولسه قاعدين في عجيبه

مستمرين قاعدين في عجيبه

أنا لوحدي في عجيبه زهقت من منه وحنين

منه بتسوق العربيه

منه لسه بتسوق العربيه


حنين قاعده ورا في العربيه علشان مش بتعرف تسوق

أنا ومنه في البيت

منه لسه معايا في البيت

حنين بتحرس عربية بابا

حنين لسه واقفه جنب العربيه

لسه منه معايا في البيت

لسه حنين واقفه جنب العربيه

أنا براجع علي مشروع رشيد

حنين ماسكه العربيه من المرايا خايفه تطفش

لسه براجع علي رشيد لوحدي

والله تعبت من المراجعه علي مشروع رشيد

السبت، 19 نوفمبر 2011

الأغلبيه الصامته يبكون

مع كل ما يحدث من تصعيد قد يكون مقصود ومع كل المواجهات التي نراها ونشاهدها الأن علي الساحه السياسيه داخل وطننا نجد أن الذين يظهرون بصفه دائمه علي الساحه هم طوائف معينه اعتدنا أن نراها منذ ثورة 25 يناير وأن هؤلاء هم متمثلون في مجموعات ثابته لم تتغير منذ بداية فعاليات الثوره ويمكن أن نطلق عليهم الصفوه أو النخبه السياسيه التي إحترفت السياسه منذ زمن بعيد وجاء اليوم ليحصدوا مازرعوه ، ولو دققنا النظر سنجد أن هؤلاء هم من تقوم عليهم المنظومه الإعلاميه السيئه داخل وطننا فلن تجد برنامج يستضيف شخصيه أو من يتداخل بمكالمه تليفونيه أو من يكتب علي صفحات الجرائد إلا والجميع يعرفه وله شهره سابقه في موضوعات مماثله وكأننا نقوم بتمثيل أدوار فنيه داخل عمل فني يقوم القائمين علي هذه الدراما في توزيع الأدوار وكل من له دور في هذا المسلسل كان له فيما قبل دور في مسلسل سابق وحتي وإن إختلف الدور جذرياً فالمهم هو أنه يتخذ هذا حرفة له يكتسب منه مصدر للرزق ويسعي من وراءه إلي شهره ما ولا يفرق معه هل هذا في مصلحة الوطن أم ضده بل والأدهي أنه يتقمص الدور ويصدق أن دوره هو الوحيد الصحيح والصادق والفعال الذي سيصل إلي قلوب الناس ويبدأ في مهاجمة أدوار الأخرين سعياً في تقويض جميع الأدوار إلا من دوره .
وسارت الأدوار هكذا نجد هنا كلاماً وهناك ثرثرة وهذا يحذر وهؤلاء ينددون والأخرون يؤيدون وأصبحت كما يقولون سمك لبن تمر هندي وهذا ما أدي بالبلاد إلي ما نحن عليه اليوم من بلبله ومهاترات وغيره لأن الذين يتكلمون علي وسائل الإعلام أعطوا لأنفسهم تفويضاً وتوكيلاً من الشعب في أن يعبروا ويقرروا نيابة عن الشعب.
وحتي من يقودون البلاد أصبحوا مشتركين في تصعيد تلك البلبله والأزمه التي نعاني منها اليوم وخرجوا لنا بالكثير من الوثائق الإعلاميه فهذه وثيقة الأزهر وتلك وثيقة السلمي والحكومه متمثله في السلمي تبتكر وثيقه في مرحله حرجه تلهب الأجواء وتزيد من الخوف في فتره لا تستدعي أي تطوعات أو وثائق قبل أيام من الإنتخابات البرلمانيه مما اعطي فرصه للبعض أن يقوموا بأعمال شغب ويخرج علينا الساده فلاسفة الإعلام ليخوفونا مما قد يحدث في أيام الإنتخابات المقبله والمنتفع من كل هذا هم القابعون في ليمان طره يشاهدون فيلماً مسلياً والخاسر هو أنا وأنت وكل فرد في الشارع المصري.
حتي الأن من قام بالثوره بضعة ملايين مثلوا الشعب في كل ركن من أركان وطننا وحتي الأن من قاموا بالمليونيات هم أيضاً بضعة ملايين يمثلون أيضاً بقية الشعب ولكن الأغلبيه صامتون يراقبون من قريب ما يحدث ولا يريدون أن يشاركوا فيما يحدث في الشارع حتي وإن كان منهم من يوافق أو كان منهم من يخالف ولكنهم في النهاية صامتون يراقبون بخوف وتبكي قلوبهم خوفاً علي مصلحة بلدهم والذي دفعهم للصمت هو الخوف علي مستقبل بلدهم ووضعوا ألسنتهم داخل افواههم وذهبوا إلي أعمالهم ليضعوا توازناً بين من يخربون وبين من يبنون ، إن قلوب الأغلبيه تبكي ، هناك أكثر من ثمانين مليون مصري تبكي قلوبهم خوفاً علي مصير مصر ولم ولن يتدخلوا في هذه الفوضي لأنه يمنعهم العمل الذي يقومون به وينتظرون أن يتجهوا إلي صناديق الإنتخاب ليقولوا كلمتهم بكامل الشفافيه والحريه وكلمة هؤلاء الصامتون من أغلبية الشعب المصري في الإنتخابات هي التي ستحدد من سيحكم مصر في الفتره المقبله وسيفرض ذلك فرضاً علي الجميع لأنه رأي الأغلبيه وعلي الأقلية والمعارضين أن يسيروا مع الأغلبية في تناسق وأن يرضخوا لحكم الشعب ولا مجال لوثائق أو مبادئ فوق دستوريه أو غيره من تلك التي تحاول تقويض تيار معين يتخوفون منه مثل التيار الإخواني أو السلفي لثنيهم من الساحه السياسيه أو لوضع ضمانات تمنع من السياده الكامله لهؤلاء في حال وصولهم للحكم لأن كلمة الشعب مثمثلاً في اغلبيته من خلال صناديق الإنتخاب هي التي إختارت هؤلاء ، فلو إختار الشعب المصري التيار الإسلامي فهذه رغبة شعب فلماذا الخوف وقد إختار الشعب بكامل إرادته هذا التيار ولو إختار الشعب أي تيار أخر فأهلاً به ليعمل سوياً مع التيارات الأخري من أجل مصلحة الوطن.
إن مارد الأغلبية الصامته مازال تحت السيطره ولم يشارك في لعبة السياسه القذره التي يمارسها مجموعه من المحترفون لها ونخشي أن تطول الخلافات وأن تستمر أو أن تستفذ مجموعات أخري لم تشارك من قبل وتلتهب شوارع بلدنا ولو حدث ذلك وتحركت الأغلبيه الصامته فلا أحد يعرف ماذا يمكن أن يحدث حينها لأن الله هو وحده الذي يعلم إلي أين ستتجه البلاد.
أرجوكم لا تستفذوا مارد الصمت الذي يسيطر علي غالبية الشعب المصري ولا تجعلوه يتحرك لأنه لو تحرك لن يستطيع أحداً أن يوقفه وستذهب البلاد إلي مالا يحمد عقباه.
اتقوا الله فينا واسكتوا قليلاً يا أيها المههلون والمهولون والمخوفون والمشككون واصمتوا وانضموا إلي الأغلبيه الصامته وراقبوا الأداء لمسيروا البلاد ، راقبوهم عن قرب ومن بعد واتركوا البلاد تذهب إلي انتخابات برلمانيه ستحدد رغم أنف الجميع من سيحكم البلاد.

____________كتبها__________وفقي فكري______________

نحن صامتون وننتظر أن يصمت المتحدثون



الجمعة، 18 نوفمبر 2011

وثيقة السلمي والإلتفاف حول السلطه

منذ أن تولي المجلس العسكري السلطه خلفاً لنظام مبارك في 11 فبراير لتسير الأمور في البلاد حتي تسليمها إلي سلطة مدنيه منتخبه متمثله في برلمان يعبر عن طموح ورغبات جمهور الشعب المصري ورئيس جمهوريه منتخب يستطيع أن يمسك بزمام الأمور لأول مره في مصر ونحن نري أن أداء المجلس العسكري بطئ جداً وغايه في البطئ ويشوبه الكثير من الضبابيه والكثير من علامات الإستفهام وهذا ما أدي بجموع الشعب المصري مدفوعه من تيارات اسلاميه ومدنيه ومرشحون لرئاسة الجمهوريه أن يخرجوا وينددوا بالمجلس العسكري ويشككون في نواياه ليقفوا اليوم الجمعه 18 نوفمبر بميدان التحرير وفي ربوع كثيره من ربوع البلاد ينادون بتسليم السلطه .
ومازاد الطين بله كمايقولون ما تم الإعلان عنه عن مايسمي اعلامياً وثيقة علي السلمي التي جاءت مخيبة للأمال والطموحات ومتحيزه بشكل واضح إلي المجلس العسكري واوضحت للجميع أن المجلس العسكري ينوي علي شئ لا يعلمه أحد ويتخوف منه الجميع.
كما أوضحت الوثيقه التي من المؤكد أن المجلس العسكري مرر من خلالها طموحاته والمتمثله في المادتين التاسعه والعاشره وأوضحت بشده أن المجلس العسكري يتجه بشده أن يضع مبادئ فوق الدستوريه أي مبادئ حاكمه لإنشاء الدستور الوطني الذي من المفترض أنه سينشأ من خلال البرلمان القادم ومعني هذا أن :
-- المجلس العسكري يهدم البرلمان قبل بدايته ويلتف علي شرعيته بأن يمنعه من حرية اختيار من سيقومون بوضع الدستور المصري لأن الوثيقه تحدد من سيضع الدستور القادم.
-- المجلس العسكري يسعي بكل قوه أن يصنع دوله داخل الدوله من خلال الماده التاسعه والعاشره اللتان تنصان علي مايلي:
(9) الدولة وحدها هى التى تنشئ القوات المسلحة، وهى ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها والحفاظ على وحدتها وحماية الشرعية الدستورية ولا يجوز لأية هيئة أو جماعة أو حزب إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية.
( ويختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة دون غيره بالنظر فى كل ما يتعلق بالشئون الخاصة بالقوات المسلحة ومناقشة بنود ميزانيتها على أن يتم إدراجها رقماً واحداً فى موازنة الدولة، كما يختص دون غيره بالموافقة على أى تشريع يتعلق بالقوات المسلحة قبل إصداره.ورئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع هو القائد العام للقوات المسلحة، ويعلن رئيس الجمهورية الحرب بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الشعب).
(10) ينشأ مجلس يسمى “مجلس الدفاع الوطنى” يتولى رئيس الجمهورية رئاسته ويختص بالنظر فى الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ويبين القانون اختصاصاته الأخرى. والدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس ، والتجنيد الإجبارى وفقاً للقانون، كما تنظم التعبئة العامة بالقانون.
ومعني ماسبق أنه تحدي صارخ وإلغاء لدور البرلمان الذي يمثل الشعب ويجعل القوات المسلحه فوق كل شئ وفوق الشعب وبالتبعيه فإن رئيس الجمهوريه رئيس شرفي له وليس هذا وفقط ولكن أيضاً يضع مجلس للدفاع الوطني يحكم نفسه ويقرر مصيره منفرداً أي دوله داخل الدوله.
والسؤال الأن هل المجلس العسكري يستغل قيادته وتسيره للسلطه الأن في البلاد ليمرر ويقر ما يريده فوق رغبات الشعب المصري ؟
وهل ينتظر هذا المجلس أن يمر ذلك مر الكرام علي أذان الشعب أم أنهم يعتقدون أن عادة الشعب أن يصيح قليلاً ثم سيسكت وستمر الوثيقه؟
إن وثيقة السلمي جعلت الجميع أو قل الأغلبيه يشككون في نوايا المجلس العسكري نحو السلطه وأنه لن يسلم السلطه إلي سلطه مدنيه منتخبه ولو حدث ذلك فسيكون قد أقر بسلطاته الأن وهوما يضمن قوته وهيمنته علي الأمور في حال تسليمه للسلطه.
كما أن وثيقة السلمي جاءت أيضاً معارضه لما قام به المجلس العسكري بعد الثوره بعد أن أقر التعديلات الدستوريه التي وافق عليها الشعب في استفتائه وأعلن عنها فيما يسمي الإعلان الدستوري ،فلماذا اذاً يقوم بإفتكاسه جديده تتمثل في المبادئ الأساسيه للدستور(وثيقة السلمي) وكيف يريد أن يقرها وحده دون الرجوع إلي الشعب وهل دعوته للأحزاب والتكتلات للموافقه عليها يعني أنها ستكون شرعيه وهل في الأصل هؤلاء يمثلون كل الشعب المصري؟
ثم من البدايه من دعا السلمي أن يؤلف هذه الوثيقه ، هل تطوع من تلقاء نفسه إلي وضعها وعرضها علي الحكومه التي رفعتها إلي المجلس العسكري الذي يريد أن يقرها دون وضع الشعب المصري في الإعتبار ، أم أنها جاءت بأوامر سريه من قبل المجلس العسكري لحكومة شرف الشرفيه والضعيفه من أجل وضعها -وهذا هو المرجح- ليؤمن المجلس العسكري له وضعاً فوق الشعب يحمي مصالح قله من القيادات التي تقود القوات المسلحه في المستقبل.
أم انها حركه اوكرباتيه من قبل المجلس العسكري ليجس بها ردود أفعال الشعب والشارع المصري نحو خطوه من الهيمنه علي السلطه ولو صح هذا القول فمعني هذا أننا مقبلون علي خطوات أخري تسير في نفس الإتجاه تضعهم في سدة الحكم.
إننا نود أن نقول للسلمي لا نريد متطوعين يضعون لنا تشريعاً فوق التشريع لنشرع به مستقبلنا ولم يفوضك أحداً لذلك لأن الحكم الوحيد في اي قضيه تخص الوطن بيد جموع الشعب ومن خلال قنواتها الشرعيه ومن خلال صندوق الإستفتاء أو الإنتخاب فقط وغير ذلك فهو باطل ولا أساس له.
أما ما نود أن نقوله للمجلس العسكري أنك إن كنت تريد بذلك أن تحقق لك مكاناً معيناً فوق المحاسبه في حال تسليمك للسلطه مستغلاً وضعك بكونك مسيراً للأمور في البلاد فما الفرق إذا بينك وبين كل هؤلاء الذين يسعون لحصاد مصلحه او مكسب في الفتره الحاليه وإن كنت تعتقد أنك بذلك تخطو خطوات نحو سلسله من المراحل التي تؤدي في النهايه إلي هيمنتك علي السلطه فهذا لن يحدث لأن الشعب المصري لن يسمح لأحد مرة ثانيه أن يصنع له مقدراته أو أن يختار له قيادته، أما إن كنا اسأنا الظن بك وأنك تعمل من أجل سرعة الإنتقال لسلطة مدنيه منتخبه - وهذا ما نرجوه - فلتتخذ الإجراءات التي تثبت لهذا الشعب ذلك وسيكون جموع الشعب هي أول الواقفين بجوارك لتساندك في مواجهة من يطعنون في نواياك فلسنا نرضي بحدوث الفرقه والإختلاف بين من يحمي بلدنا وشعبه من الأعداء وبين الشعب المصري الذي هو في الأساس منكم وبكم .
ولتكن أول الخطوات التي تتخذها هي إلغاء هذه الوثيقه التي أثارت حولك الشكوك وجعلت المليونيات تتجدد مره أخري في كل أرجاء الوطن وليكن الإسراع بتحديد موعد حاسم للإنتخابات الرئاسيه هو الذي سيقطع ألسن المغرضين والناشرين للإشاعات فإن حدث هذا فربما هدأت الأوضاع واصبحنا نجد قياده عسكريه تسير الأمور تكون بمثابة قدوه يحذو حذوها الجميع وتقطع الطريق علي أي مشاحنات أو فرص لإثارة الفتن والمصالح الخاصه لطوائف معينه.
نرجوا من المجلس العسكري أن يتحمل مسئوليته التي طالما تحملها وخصوصاً في هذه الفتره حتي لا تذهب البلاد إلي فتره ضبابيه لن تفيد أحداً بل ستطيل الفتره الإنتقاليه وستعطل مسيرة التنميه والنهضه والتي تأثرت كثيراً بعد الثوره.


________كتبها_________وفقي فكري________________________

مع كل اشراقه سياسه مختلفه

حتي هذه اللحظه ومصر تسير كل يوم حسب اشراقة كل يوم ، فنحن اليوم لا نعلم ماذا سيحدث غداً أو بعد غد وإلي أين تتجه الأمور بالنسبه للنواحي السياسيه ، وكل شئ معلق لأخر لحظه بل قل أنه لا يوجد أحداً حتي من المسئولين ويقودون الدفه داخل البلد يعلم ماذا سيحدث غداً أو ما سيحدث حتي بعد القليل من الساعات.
الكل يصرح والكل يقول ويحدث شئ غير كل الذي كان قد قيل ، البلد كلها تسير كمايقولون بعشوائيه دون تخطيط أو ترتيب لأي شئ ، وأنا أكتب الأن وقد مر علي الثوره مايقرب من عام وحتي الأن:
1-لم نحسم محاكمات الذين افسدوا الحياه السياسيه خلال فترة حكم مبارك ومازالوا يجلسون بكل أمان وراحه داخل سجن طره يتمتعون بما لا يصح أن نقول معه إنهم في سجن ويراقبون من قريب كل مايدور داخل الوطن بل ويؤثرون بشده في أغلب الأحداث التي تنفجر بين الحين والأخر من أزمات ومشاكل.
2-رغم أن الإنتخابات البرلمانيه بعد أيام قليله إلا أنني كمواطن لا أعلم بالظبط عدد المرشحين بالدائره التي سأنتخب بها الأعضاء بل وإن المفاجأه أن اللجنه العليا للإنتخابات لم تستقر نهائياً علي أعداد المرشحين سواء فردي أو قوائم علي أسماء المرشحين وتنتظر أن يخرج قانون افساد الحياه السياسيه وهل سيدفعها ذلك إلي حذف كل من يرتبط بالحزب الوطني من قوائم الإنتخابات أم لا ، فكيف سيعرف المواطن لمن سيمنح صوته سواء بنظام الفردي أوالقوائم وذلك في ضوء اللخبطه التي قامت بها الحكومه بعد إعادة تخطيط الدوائر الإنتخابيه وزيادة اتساعها بشكل كبير يصعب علي الناخب أن يعرف لمن سيعطي صوته وهو أصلاً لا يعرف ماهي حدود دائرته.
3- حتي هذه اللحظه يوجد نزاعات كبيره وكثيره بين كل الأحزاب والتكتلات يختلفون ويتفقون والكل يخون الكل ولا نعلم من الصادق ومن يسعي وراء مكاسب خاصه ، والحقيقه التي اشعرها الأن أن الأغلبيه يسعون إلي مصالح ومكاسب شخصيه .
4- المجلس العسكري الذي يقف من وراء ستار فاميه يتابع من وراءه كل الأحداث ولا يري أحداً اي احداث تخصه ولا يعلم أحداً ماذا يحدث داخل المجلس العسكري لأنه لا يبدي أي رأي حازم اتجاه أي شئ فدوره هو السير طبقاً للظروف -أو هو يريد أن تسير البلاد هكذا - فتراه يوافق علي قرار ثم لا يلبث أن يغيره حسب الأهواء والطلبات لفئات معينه ويعود فيعدل ويعدل حتي يرضي أغلبيات ولا تري له سلوك  ثابت معين يتجه بالبلاد إلي تسليم سريع لسلطه مدنيه .
الخلاصه أننا ونحن علي أعتاب أول انتخابات برلمانيه بعد الثوره لا نعلم بالظبط ماذا سنفعل في هذه الإنتخابات ولأول مره رغم الحريه يجد الناخب المصري نفسه تائهاً لا يعمل من سينتخب ومن الأفضل ومن السيئ وماهي البرامج وماهي التيارات وغيره من الأمور التي تجعلنا نجد هذه الإنتخابات ضبابيه جداً وسيجعل هذا الفرصه للمستغلين أن ينتهزوا الفرص من أجل حصد الأصوات الجاهله لمصلحه اتجاه معين دون أن يعلم المواطن من يستحق أو من لا يستحق.
وطالما أننا نسير حسب اشرقة كل يوم ونمضي حسب الظروف فأنا لا أعلم ماذا سيحدث بعد يوم أو بعد ساعات قليله لأننا بكل صراحه لا نحمل أي تخطيط لأي مستقبل لهذا الوطن وننتظر المفاجأت في الأيام المقبله.

_____________كتبها________وفقي فكري___________________

السبت، 12 نوفمبر 2011

الفلول وفلسفة الفول

المصريون دائماً مبدعون ودوماً تجدهم يستخرجون من ألامهم مصدر لنكاتهم ، وفي عز الحزن يبتسمون وفي أقوي مراحل الصعاب تراهم متماسكون بل قل أنهم لا يتماسكون إلا في الصعاب وفي وقت الشدائد يظهر معدنهم الأصيل ، ومن ضمن المصطلحات المصريه التي خرجت من رحم ثورة 25 يناير هو مصطلح "الفلول" هذا المصطلح الذي أصبح أشهر من قصة الملكه ديانا ، بل وأشهر من أروع وأشهر القصص العالميه التي قد يكون أي شخص عاصرها في حياته وبلغ من شهرتها أن عمرها في الشهره داخل مصر بدأت منذ أقل من عام فقط إبان تحطم أركان الحزب الوطني الحزب الحاكم لمصر علي مدار عدة عقود وإنهيار عصر مبارك وأصبح قله من الإعلاميين يتحدثون عن مصطلح يصف موقف هؤلاء المنتمون إلي هذا الحزب علي أنهم "فلول" الحزب الوطني المنحل ولم يلبث أن إنتشرت الكلمه إنتشار النار في الهشيم وذاع صيتها وتناقلتها الألسن والأفواه ، حتي أنك لا تكاد أحد يسكن علي أرض مصر من أقصاها إلي أدناها إلا ويتكلم عن الفلول ، فلو ذهبت إلي الصعيد وجدت الرجل الصعيدي الطيب الذي لا يعرف معني كلمة السياسه يقول مثلما يقولون "فلان فل من فلولو الحزب الوطني" دون أن يعلم مامعني الكلمه ، وإن ذهبت إلي دلتا مصر ستجد الفلاح الذي لم تشعر قريته الصغيره إلا بقليل من أحداث الثوره يقول هو الأخر "وعلان هو أيضاً فل من فلول الحزب الوطني " وأصبحت الكلمه هي المتربعه الأولي علي ساحة مفردات اللغه العربيه الفصحي التي تتناقلها الألسن العاميه ، وسبحان الله فلقد أصبح المصريون فجأه يتحدثون اللغه العربيه الفصحي ولكن في هذه الكلمه فقط.
وأنا لا أقصد مما سبق أن أستخف بأحاديث أبناء وطني أو أن أتهكم عليهم فأنا واحد منهم ، مثلي مثلهم وأنا حتي الأن أنا أيضاً كنت أقول كلمة فلول دون أن أعلم معناها وأفهم بدقه المعني الذي ترمي إليه هذا الكلمه وحينما أردت أن أكتب عن هذا الموضوع رجعت إلي معني كلمة "فل" بكسر الفاء -مفرد كلمة فلول- وبحثت عنها علي صفحات النت ووجدت هذه النتائج :
 كلمة فل لها معنيان عند العرب نتعرض لهما بإختصار شديد لنصل إلي المعني الحقيقي لها :
الأول :أصل الكلمة (فـَـلٌّ)، وتعني الثــَّلــْم فى السيف، والأصح أنه الثـَّـلـْمُ فى أى شىء كان. وسيفٌ أفـَلُّ، أى ذو فلول، أى فقد حدته، وصار يحتاج للصقل. والفـَـلُّ مفرد فلول السيف، وهى الكسور فى حدِّ السيف. والفليل، هو ناب البعير المتكسر. ومن ذلك قول النابغة الذبياني: «ولاعَيْبَ فيهم غـَيْـرَ أنَّ سُيُوفـَهُـمْ - بـِهـِنَّ فـُلـُولٌ مِـنْ قِـرَاع ِ الكَتـَائِـبِ»ومعنى البيت أن هؤلاء القوم ليس فيهم من العيوب سوى أن سيوفهم تثلمت من كثرة خوض المعارك مع الأعداء، وهذا يعنى الشجاعة والإقدام، ويسمى ذلك فى البلاغة مدحا بما يشبه الذم. من هنا نجد أن معنى الفلول يتمحور حول التكسر والتثلم، ومن هنا جاء المعنى الآخر للفلول، فالفـَلّ: المنهزمون، فنقول: « فـَلَّ القوم يَـفُـلـُّهُـم فـَل» هزمهم، فانفلوا، وتفللوا. وهم قومٌ فـَلٌّ: منهزمون، والجمع فـُلـُول، وفـُلال (بتشديد اللام). وفـَلـَلـْـتُ الجيش، أى هزمته. يقال: من فـَلَّ ذَلَّ، ومَنْ أُمِرَ فـَلَّ. وهناك معان أخرى تتمحور كلها حول الانكسار والثلم والهزيمة. كل هذه المعانى المتعلقة بالانكسار والهزيمة.
وردت الكلمة في الشعر والأمثال العربية القديمة ومنها المثل المعروف « لا يَفُلُّ الحديد إلا الحديد ». ومعناها الأصلي الكسور التي تحصل في حدّ السيف حينما يضرب به ما هو أقوى منه، فيصبح أثلما غير قاطع .
الثاني : كلمة «فلول» مفردها «فَلّ» بفتح الفاء وتشديد اللام ويقال «هم قومٌ فَلٌّ» أي مهزومون ويمكن أن يوصف الرجل بأنه «مفلول» أي منكسر ومنهزم. والبعض يشير إلى أن المفرد «فال». والمفرد «فل» هو ذاته المصدر، وكذلك الفعل الماضي - مثال: «فل عنترة جيش الأعداء فلا». أي ألحق بهم هزيمة منكرة.
إذا ننتهي إلي أن الكلمه لها معنيان الأول هو العطب للشئ بعد حدته وقوته وهذا قد نقيسه علي موقف الحزب الوطني بأنه أصبح لا شأن له وصار معطوباً أو قل متعطل بعد القوه والثاني هو الإنهزام وهذا أيضاً ينطبق علي الحزب ويوضح أن الثوره هزمت قوتهم وقهرت ظلمهم .
إذا لا تعارض بين المصطلح اللغوي العربي الأصيل وبين المفهوم الذي قد يفهمه الأغلبيه العامه من الجمهور المصري وأيضاً لاتعارض بينها وبين المصطلح السياسي الذي ساد في مصر عقب ثورة يناير .
وبعد أن فهمنا معني المصطلح لغوياً وسياسياً نتجه الآن إلي استخدام المصطلح إعلامياً حيث إستثمرت كافة وسائل الإعلام وخصوصاً وسائل الإعلام الخاص الذي استخدم كلمة " فلول " بشكل مستفز وواسع حتي أننا لانكاد يمر يوم إلا ونري وسائل الإعلام تذكر هذا المصطلح عشرات المرات وتتصدر منشيتات شاشاتها وتشن حملات واسعه علي كل من قد يكون له أي صله بالحزب الوطني المنحل وتتهمه بأنه فل من فلوله وأختلط الحابل بالنابل وسارت الكلمه ولعنتها تهدد أي شخص يحاول أن يقترب من الإنتخابات النيابيه التي ستعقد خلال الشهر الحالي.
والحق يجب أن يقال في هذا المجال بأن ليس  معني أني كنت منتمي للحزب الوطني أني ملقب بأني "فل" من "فلول" الحزب الحاكم ويأخد في الاقدام كل شريف وفاسد ويتساوون في العقاب ، والحقيقه أن من نعموا بالحياه المرفهه والذي كان يملك السلطه وجمع بها المال وأفسد بها الحياه السياسيه هو من يجب فقط أن يلقب بهذا اللقب وإلا فنحن في مأزق لأن مايقرب من 3 مليون عضو عامل هذا هو كان عدد أعضاء الحزب الوطني العاملين أي الذين يمارسون النشاط الحزبي فعلياً وسنجد أن مايقرب من نصف الشعب المصري حزب وطني بصفة الكارنيه فقط ومنهم من كان حزب وطني دون علمه بسبب عمليات التزوير والزج بالأعضاء دون علمهم عن طريق المؤسسات والهيئات العامه والحكوميه ، حتي أنني أنا نفسي كان قد مرر إلي ورقه إستقصاء عن " هل ترغب في الإنضمام إلي الحزب الوطني أم لا " وطبعاً والحمد لله قلت لا ولكن الأغلبيه من زملائي قالوا نعم ووقعوا علي ذلك إما بضغط من الرؤساء أو بالخوف من البطش وبالتالي ستجد الأغلبيه حزب وطني دون أن يعلموا أو يشعروا فهل هؤلاء يستحقون هذا المصطلح وأن نظلمهم ونتهمهم بخيانة الوطن والفساد.
إن من يستحق أن يطلق عليهم هذا اللفظ هم القله التي ظهرت علي الأضواء واستفادوا من هذا الوطن وسطوا علي خيراته وثرواته وهم معرفون ومحددون جيداً والمواطن العادي قبل المثقف يمكن له أن يعدد منهم العشرات ولكن ماذنب أن نأخد الطيبين بذنب الفاسدين.
إذا أنا هدفي من هذا أن اقول أن ليس كل أعضاء الحزب الوطني هم من الفلول وإلا سنجنب بذلك نصف الشعب المصري من الحياه السياسيه وممارسة حقوقهم  ونحرمهم من العمل داخل مظلة الحريه والعداله الإجتماعيه .
ونصيحتي أن ننقي أعضاء الحزب الوطني من الفلول كما ننقي الفول من السوس ونعطي الفرصه للصالحين ونبعد الفاسدين ولا نقول " كل كله فول بسوسه أو من غير سوس كله بروتين وفايده للغلابه " وكما نعلم محل الفول الذي يصنع فول صالح للإستخدام من هذا الذي يطبخه بسوسه وعطبه وفاسده نعلم أيضاً من كان حزب وطني فاسد ومن كان حزب وطني حبر علي ورق أو ضغط عليه أو زج به رغماً عنه . 
يامصريون اتبعوا فلسفة الفول ونقوا وطننا من سوس السياسه واعطوا فرصه للصالحين منهم أن يثبتوا وطنيتهم وحبهم له وراقبوهم وشددوا عليهم الرقابه وكونوا عين الوطن التي لاتنام حتي تشرق شمس الحريه الكامله وينعم بها كل مصري.




________________كتبها____________وفقي فكري___________________


السبت، 5 نوفمبر 2011

العيد

لملمت شعرها وأوثقته برابطة من القماش المحلي باللون الفضي ولم تنم في تلك الليله وظلت مستيقظه تراقب الساعه وتعد معها الدقائق وتقضي وقتها بين لحظه من المرح وأخري من الإنشغال ببعض الأعمال لتجهيز البيت لإستقبال إشراق جديد ، إنه أشراقة صباح العيد ، تجري بين غرف البيت تملؤها الهمه والحماسه وبهجة العيد ، إن نظرت إلي وجهها لاقيت فيض من الأمل ومزيج من السعاده ولكن هناك مسحة من الحزن المختفي وراء وجه قوي ثابت واثق من ذاته ، غريب أن تجد متناقضات تجتمع في وجه واحد ، ثقه وإقبال بأمل كبير علي الحياه وفي نفس الوقت مسحه من حزن ولكنه أيضاً حزن رقيق لوجه ناعم بسيط غير متكلف ، وجه صاف شامخ مثل السماء الصافيه الزرقاء ، خدود متورده في بساتين الحياه تفيض علي من بجوارها برايحين الياسمين وتفوح بطاقات الحيويه والنشاط وتتدفق الدماء عليها كينابيع الفل وباقات العطر متتوجه بوشاح الخجل الجميل وملتفه بوثاق من التقي والورع.
إنطلقت متلهفه إلي النافذه تفتحها لتراقب بزوغ الفجر ، كم تود أن تراقب ظهور أول خيط ضوء في صباح يوم العيد ، إنها تعشق أن تستيقظ مبكراً في يوم العيد لتري روعة الصباح ومن فرط العشق لم تستطع أن تنم مطلقاً ، عيناها لا تستطيع أن تغمض ولو لثواني تخشي أن يفوتها دقيقه من مراقبة صباح العيد.
ولكنها عندما فتحت النافذه لم تجد ضوء الفجر قد ملئ الدنيا فشعرت بخيبة الأمل قليلاً ولكنها تراجعت وأغلقت النافذه وعادت تبتسم عندما إستنشقت ربيع ونسمات الليل الصيفي اللطيف وصبرت نفسها بالأمل بأن موعد الفجر قد إقترب ورويداً رويداً ستشهد لحظات الصباح المنعشه وتمتع عينها بحلاوة طلته البهيه ، وعادت تملئ جنبات البيت بالمرح والحيويه ، تجري من غرفه إلي أخري ومن ركن إلي أخر ترتب هذا وتنظم ذاك ، تنتظر أن ينطلق الأذان معلناً وقت صلاة الفجر لتوقظ أبيها وأخيها يصلوا الفجر ويستعدوا لصلاة العيد ، وفي حركة من حركات مرحها ولخفة خطواتها انفرط شعرها الذي تعبت في لملمته وسال علي جنبات وجهها في روعه وجمال كأنه فيض من الحسن ولكنها غضبت من بعثرته مره أخري وراحت تحاول أن تتغلب عليه قبل أن يتعقد ويضيع مجهودها وأمسكته بيدها ترتبه وتنظمه وهي تضع في فمها رابطة القماش الفضيه ولكنها فجأه تجمدت يداها ووقعت من فمها الرابطه وعلت ملامحها مسحة الحزن العميق لتظهر بشده علي كل تفصيله من وجهها وتوقفت ينابيع الحسن وجفت باقات العطر وبعد قليل نزلت دمعه ساخنه شقت صحراء وجهها وسقطت علي الأرض وتراجعت لتجلس وهي واضعة رأسها علي مسند الكرسي وتبدل حالها وزاد حزنها فجأه وتركت شعرها يتعثر ويتشابك وهي غير عابئه به علي الإطلاق وظلت هكذا لفتره ليست بالوجيزه حتي شعرت بأن النوم غلبها فنامت قليلاً وهي مستنده إلي جزء من مقعدها الصغير وتركت نفسها وعيناها إلي النوم في هدوء حتي شعرت بيد تحنو عليها وهي تقول "استيقظي ياقطتي لقد جاء العيد وملئت الشمس كبد السماء" " إستيقظي ياحبيبتي حتي لا يفوتك العيد " " إستيقظي العيد سيذهب ويفوتك ياصغيرتي" واستيقظت لتجد نفسها قد عادت إلي سن العاشره وهي تحتضن صندلها الجلدي الصغير وتضع الفستان الأبيض الجديد بجوارها ، فقامت في سرعه متلهفه تجري نحو النافذه لتري العيد وهو يمر من أمام بيتهم الصغير ولكنها وجدت أن النهار مازال في مهد بزوغه ففرحت جداً لأن العيد مازال لم يأتي بعد وأنها ستشاهده بعد قليل ونظرت إلي أمها التي ايقظتها وهي غايه في الفرح وقالت لها " مازال لم يأتي بعد سأنتظره حتي أراه يمر من هنا " وظلت واقفه بالنافذه حتي تجمع الناس بالمصلي أمام بيتهم بالساحه الكبري وبدأوا يكبرون ويهللون "الله أكبر ....الله أكبر....لا إله إلا الله........الله أكبر....الله أكبر.....ولله الحمد" شعرت بكم هائل من الفرح وعادت لتحتضن أمها في لهفه ووقفت بباب غرفة أبيها تنتظره ليخرج لها بالعيديه وهي مبتسمه وسعيده .
ومضي الوقت وارتجفت فجأه مره أخري واستيقظت لتجد كرسيها قد إبتل بقليل من الدمع وشعرت بأن هذا الحلم قد ملئها بالماضي الجميل فنظرت إلي النافذه التي مازالت مفتوحه تنتظر بزوغ الفجر فسمعت أذان الفجر قد إنطلق يعلن عن موعده ، فهبت تجري إلي النافذه تنظر إلي الناس وقد سارعوا إلي المسجد المجاور للبيت ثم عادت لتقف علي باب غرفة أبيها ولكن ليس لأخد العيديه وإنما لتوقظه لصلاة الفجر بطرقات خفيفه ثم إلي غرفة أخيها تفعل معه مثل مافعلت مع أبيها.
مازال عبير ذكري أمها يملئ المكان وخصوصاً تلك الأريكه التي كانت تجلس عليها مستقبلة شعر صغيرتها لتصففه لها وتوثقه بالرابطه القماشيه ذو اللون الفضي ، وقاطع ماضيها بعد قليل من الهيام فيه جمل التكبير والتهليل الذي إنطلق من الساحه الكبيره المواجهه لبيتهم فجرت تنظر من نافذتها لتجد الساحه وقد بدأت تمتلئ بالمصلين ونظرت إلي الجهه المقابله حيث المقابر وتمنت لو أن أمها كانت حاضرة معهم الأن ولكنها تنهدت ثم إبتسمت وقالت "لكي يا أمي مني التحيه والسلام ، وعلي روحك الرحمه وسكني الجنه.... اللهم أمين " وتراجعت مغلقة للنافذه وأسرعت إلي المطبخ لتجهز إفطار والدها وأخيها ولتفرح معهم بالإفطار الذي أعدته لهم ولتشعرهم بدفء الأسره السعيده ، فالماضي يدفعنا إلي دفع الحاضر إلي المستقبل لنصنع الإبتسامه بين شفاه أحبابنا فتلك هي السعاده وهذا هو السبيل حتي نلقي الله .
تعالت الاصوات مكبرة ومهلله تستشرق صباح من التفاؤل ولحظات من السعاده تملأ بيوت المسلمين وتنير بيوتهم بالألفه والحياه الجميله ومهما طال بينا الأمد سنسعد بأعيادنا وسنظل نتذكر أحبتنا .




___________كتبها___________وفقي فكري____________________